الألغام ومخلفات الحرب.. قاتل صامت يحصد أرواح العراقيين


قبل خمسة أعوام وضعت آخر الحروب أوزارها في العراق، بعد إنتهاء معارك القوات الحكومية مع تنظيم الدولة "داعش"، واستعادة ثلث مساحة أراضي البلاد التي اجتاحها التنظيم عام 2014، ولا يشكل التنظيم وحده تهديدا على حياة العراقيين فحسب؛ إذ يتربص بهم قاتل صامت يواصل حصد أرواحهم منذ ثمانينيات القرن الماضي دون أن يتمكن البلد من وضع حد له وهو الألغام والقنابل والمخلفات الحربية الأخرى غير المنفجرة، كما لا تتوفر أرقام دقيقة عن ضحايا الألغام ومخلفات الحروب في العراق، إذ تشير تقديرات متداولة إلى أن عددهم يراوح بين 130 ألفاً و250 ألف قتيل ومصاب.

 

تركت الحرب وراءها الكثير من القنابل والقذائف والصواريخ غير المنفجرة التي أطلقتها الطائرات والمدافع، إضافة إلى زرع الألغام على طول الحدود بين الدولتين والبالغ 1458 كيلومتراً من إقليم كردستان شمالاً وصولاً إلى محافظة البصرة أقصى جنوبي البلاد.


وقال ممثل العراق بالاتفاقية الدولية لإزالة الألغام أحمد عبد الرزاق، إن العراق لا يملك إطاراً زمنياً محدداً للتخلص من الألغام والمخلفات الحربية في البلاد، مضيفاً أن اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد والتي انضم إليها العراق؛ أكدت أن عام 2028 سيكون موعداً لنزع الألغام من عموم العراق في حال توفر التمويل اللازم والفرق التخصصية لعمليات التطهير".
وأشار عبد الرزاق، إلى أن حجم التلوث الكلي في العراق كان قد تجاوز 6000 كيلومتر مربع، لكن نتيجة الجهود الكبيرة التي بذلت خلال الفترات السابقة من قبل الجهد الوطني والمنظمات والشركات الوطنية والدولية تم تقليل المساحة إلى قرابة 2700 كيلومتر مربع.

ولا تتوفر أرقام محلية تقريبية عن عدد الألغام والذخائر الحربية غير المنفجرة في العراق، إلا أن الأمم المتحدة قدرت عددها بـ 50 مليونا، أي ما يفوق عدد سكان البلاد البالغ نحو 41 مليوناً، وفق ما نشرته صحيفة "الصباح" الحكومية عام 2021، وابتلي العراقيون بهذه المواد القاتلة بدءاً من الحرب العراقية - الإيرانية التي اندلعت مطلع ثمانينيات القرن الماضي واستمرت على مدى ثماني سنوات، وتركت الحرب وراءها الكثير من القنابل والقذائف والصواريخ غير المنفجرة التي أطلقتها الطائرات والمدافع، إضافة إلى زرع الألغام على طول الحدود بين الدولتين والبالغ 1458 كيلومتراً من إقليم كردستان شمالاً وصولاً إلى محافظة البصرة أقصى جنوبي البلاد.

وفي 2003، اجتاحت قوات الإحتلال بفيادة الولايات المتحدة الأمريكية العراق، ثم بدأت ضربات المقاومة تستهدف قوات الإحتلال، فيما بدأت أعمال عنف طائفية استمرت لعدة سنوات.
وقال مدير دائرة شؤون الألغام والمخلفات الحربية، في وزارة البيئة، ظافر الساعدي، للأناضول، إن "الجهات المعنية وبالتعاون مع المنظمات الدولية تمكنت من إزالة نحو 53 بالمئة من الألغام في المحافظات العراقية منذ عام 2004 إلى الآن.
وأشار إلى أن العراق يحتاج إلى وقت طويل للتخلص من المخلفات الحربية، لأن هناك مساحات واسعة ملوثة بأنواع مختلفة من المخلفات كالعبوات الناسفة، ورؤوس الصواريخ، والقنابل العنقودية، موضحاً أن عمليات رفع التلوث الحربي مستمرة من قبل القوات الأمنية العراقية والجهات المختصة، فيما يركز الجهد الدولي على رفعها في المناطق المحررة من قبضة التنظيم.

وفي منتصف مارس/ آذار 2022، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، بأن مخلفات الحروب تسببت بمقتل وإصابة 16 طفلا عراقيا خلال فبراير/ شباط 2022.
وقالت المنظمة في بيان إن "فبراير كان من أكثر الشهور خطورة على الأطفال في العراق في الآونة الأخيرة"، مبينة أن "6 أطفال (جميعهم من الفتيان) فقدوا حياتهم، وأصيب 10 أطفال (9 فتيان وفتاة واحدة) بالتشوّه بفعل المتفجرات من مخلفات الحرب، وأن هذه المخلفات أحد الأسباب الرئيسية لقتل وتشويه الأطفال في العراق، مع تضرر الفتيان بشكل خاص.
وأعربت المنظمة عن قلقها من ارتفاع عدد الأطفال المتضررين من المتفجرات من مخلفات الحرب، وحثت جميع الأطراف على تسريع الجهود لإزالة الألغام الموجودة والذخائر الحربية غير المنفجرة، وتوسيع التوعية بالمخاطر، وتعزيز مساعدة الضحايا هذا يصون حق الأطفال في بيئة آمنة".

وفي محافظة المثنى جنوبي العراق على حدود السعودية، قال أحمد حمدان، نائب رئيس منظمة حماية البيئة والتنوع الأحيائي بالمحافظة إن الألغام تتركز في ناحية بصية وبادية المثنى وتشكل 90 بالمئة من مساحة المحافظة الاجمالية".
وأضاف أن المخلفات الحربية تعود إلى قصف قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن إبان غزو العراق للكويت، إذ تعرض نحو 4 آلاف شخص للقتل أو الإعاقة منذ تاريخ القصف إلى اليوم".
وأوضح حمدان، أن العدد الإجمالي للمتوفين في المحافظة جراء الألغام أصبح الآن أكثر من 1500 شخص؛ أغلبهم دون الـ 18 عاماً، وأن الألغام تسببت أيضاً بنفوق آلاف الحيوانات من الإبل والأغنام والماعز، فضلاً عن انفجارها على عشرات السيارات المدنية في تلك المناطق.

27 مايو، 2022
فرص تنفيذ قرار المحكمة الإتحادية حول نفط الإقليم بين ضعف بغداد وتعنت أربيل
1 نوفمبر، 2018
الموصل.. كان في المدينة مستشفيات
15 يونيو، 2016
اجماع محلي ودولي على ادانة واستنكار جرائم القوات الحكومية وميليشياتها بحق ابناء الفلوجة
27 يناير، 2020
الخداع .. الواقع يكذب مزاعم الاعمار في الأنبار
2 يناير، 2024
النظام الصحي في العراق .. فساد متزايد و إهمال يهدد حياة المواطنين
28 أكتوبر، 2021
بريطانيا تتجاهل 1200 شكوى.. وتسدل الستار على جرائمها في العراق
20 يناير، 2020
ناشطون يدعمون انتفاضة تشرين: #تصعيد_ثوار_اكتوبر
21 مايو، 2024
قضية النازحين في العراق.. انتهاكات صارخة تمارس بحقهم
9 أبريل، 2021
9 نيسان 2003 : ثلاث ذرائع ورئيس أمريكي "متدين" أسقطت بغداد
9 مايو، 2018
تمزيق الدعاية الانتخابية.. رد فعل عفوي على أكاذيب العملية السياسية
14 أكتوبر، 2019
العراقيون يدعون لاستئناف #التظاهرات_يوم_25 تشرين الأول
19 ديسمبر، 2022
عودة الحديث عن مجالس المحافظات .. لماذا أُقرت ولماذا أُلغيت ولماذا يريدون إعادتها؟
menu-circlecross-circle