موازنة السنوات الثلاث تواجه اعتراضات قد تعرقل إقرارها

hozaya
20 آذار، 2023

انقضى عام 2022 دون اعتماد موازنة مالية بسبب الإضطراب السياسي الذي أعقب الإنتخابات التشريعية في العراق، وكانت آخر موازنة معتمدة حتى الآن هي تلك التي اُقرت في نيسان/أبريل من عام 2021، قبل أن تعلن وزيرة المالية الحالية "طيف سامي" ألأحد 12 آذار/مارس، الإنتهاء من مسودة مشروع قانون الموازنة، وإرسالها إلى مجلس الوزراء لغرض مناقشتها والتصويت عليها. وفي اليوم التالي لإرسالها، وافق مجلس الوزراء الإثنين على مشروع قانون الموازنة الإتحادية للسنوات 2023 -2024 -2025 دفعة واحدة وأحاله إلى مجلس النواب لتمريره، في سابقة هي الاولى من نوعها في تاريخ البلاد،.

وبرر رئيس الوزراء "محمد شياع السوداني" إقرار ثلاث موازنات مالية دفعة واحدة خلافاً لما جرت عليه العادة، بأنه من أجل "دعم الإستقرار المالي"، مضيفاً في مؤتمر صحفي عقده عقب إقرار المشروع، إن موازنة السنة الواحدة اقتربت من 198 ترليون دينار (140 مليار دولار أميركي، باعتبار أن سعر الدولار 1320 ديناراً)، وإنها ستتكرر استناداً إلى المتغيرات. وبحسب السوداني، فإن مجمل إيرادات الموازنة المالية للسنة الواحدة بلغ أكثر من 134 تريليون دينار، شكلت الإيرادات النفطية منها 117 تريليون دينار، في حين بلغ العجز في الموازنة الأكبر في تاريخ البلاد 63 ترليون دينار.

من ناحية اُخرى قدرت مصادر مطلعة أن أكثر من نصف الموازنة خصص لتغطية رواتب الموظفين والمتقاعدين وذوي الرعاية الاجتماعية الذين تبلغ أعدادهم حوالي 9.5 مليون مواطن، وأن الإستثمار في الزراعة والصناعة لم يحظ إلا بجزء يسير منها، مما يقلص فرص امتصاص البطالة وتشغيل الأيدي العاملة.

ومنذ الإعلان عن إقرار مجلس الوزراء للموازنة، بدا واضحاً من تصريحات المسؤولين وأعضاء مجلس النواب، أن هناك خلافات حول العديد من فقراتها، وأن تمريرالمشروع من مجلس النواب لن يكون سهلاً.

 

مخالفة لقانون الإدارة المالية

وجاء أول الإعتراضات  من المستشار المالي لرئيس الوزراء " مظهر محمد صالح"، ألذي اعتبر هذا الإجراء غير صحيح من قبل مجلس الوزراء. وأضاف صالح في تصريح صحفي، إن "قانون الإدارة المالية يؤكد على سنوية الموازنة (سنة بسنتها)، ومن الممكن أن يقدم مجلس الوزراء خطة مالية لثلاث سنوات، وليس لثلاث موازنات سنوية"، موضحاً أن الموازنة "لا تتغير عندما تقر بقانون، لكن الخطط المالية هي تقديرات قابلة للتعديل"
برلمانياً أكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب "جمال كوجر"، عدم وجود "أي اتفاق برلماني على تمرير الموازنة بشكل سريع، خصوصاً أن هناك كتلاً سياسية سوف تضع شروطاً لها من أجل تمرير الموازنة، وكذلك ستكون هناك ملاحظات وطلبات لبعض النواب من المحافظات والكتل المختلفة، ولهذا فإن تمرير الموازنة في البرلمان لن يكون سهلاً ولن يكون سريعاً".

وأضاف كوجر "إن مجلس النواب العراقي يحتاج إلى ما يقارب الشهرين من أجل تمرير قانون الموازنة، خصوصاً أن هذا القانون لا يمكن تمريره تحت قبة البرلمان من دون وجود إجماع واتفاق سياسي على كامل فقرات القانون، ومناقشة هذا القانون من قبل البرلمان خلال الأيام المقبلة، وربما سيفتح باب الخلافات بين بعض الأطراف السياسية".

 

ماذا لو ارتفعت أسعار النفط؟
وذهب خبراء قانونيون، إلى وجود مواد قانونية تجيز الدمج بين الموازنات، على أن تكون السنة الأولى 2023 وجوبية التطبيق كما هي. وبحسب الخبير السياسي والقانوني "علي التميمي" فإن ذلك ممكن، على أن تكون الموازنتان اللاحقتان قابلتين للتعديل من قبل البرلمان وحسب الظروف.

وخلافاً لما ذهب إليه عضو اللجنة المالية "جمال كوجر"، يتوقع التميمي أن "تمرر هذه الموازنات التي صوّت عليها مجلس الوزراء، وبناء على ذلك فإنه من المتوقع أن تبقى الحكومة الحالية برئاسة "محمد شياع السوداني" لمدة ثلاث سنوات، لإكمال الإستثمارات والمشاريع التي بدأت بها منذ تشكيلها في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2022" حسب تعبيره.

إلى ذلك وجد ناشطون أن الإجراء الحكومي يمثل جانباً من جوانب الفساد، حيث اعتبره الناشط "صادق علي الفلاحي" أكبر سرقة في تاريخ العراق، مبيناً أن الإطار التنسيقي ضرب قانون اللجنة المالية، الذي يحتم إقرار الموازنة في سنتها فقط.

وتساءل الفلاحي في تغريدة له على "تويتر" قائلاً : إن "أسعار النفط غير ثابته، فعلى أي سعر جرى إقرار موازنة العامين الآخرين 2024 و2025"؟

وتابع الفلاحي القول: "لنفترض أنه تم إقرار الموازنات للأعوام الثلاثة القادمة وجرى تحديد سعر برميل النفط الخام فيها ب 60 دولار أميركي، ثم ارتفعت أسعاره في السنة المقبلة، فإن الفائض سيذهب إلى جيوب الفاسدين، أما إذا انخفضت في العام اللاحق، فإن العجز سيتحمله المواطنون".

ومنذ الإحتلال الأمريكي للعراق وتولي الكتل السياسية الحاكمة مقاليد الأمور، إرتفعت موازنات البلاد بشكل تدريجي، لكن الواقع الخدمي والمعيشي للمواطن العراقي تراجع بشكل واضح.

وبحسب المصادر، فقد بلغ إجمالي الموازنات للسنوات العشر الأولى 1000 مليار دولار، ذهب في معظمها إلى جيوب الفاسدين. وأكدت هذه المصادر، أن ولايتي رئيس الوزراء الأسبق "نوري المالكي" بين عامي 2006- 2014، شهدت أعلى هذه الموازنات، معتبرة أن تلك الفترة مثلت أكثر سنوات الإحتلال انغماساً في الفساد.

18 يوليو، 2022
11مليار دولار إيرادات نفطه.. منظمة "فاو" : العراق بحاجة لمساعدات غذائية خارجية       
7 أغسطس، 2019
الحشد يتمرد على عبد المهدي بسهل نينوى
28 سبتمبر، 2022
ديونها بالملايين وطائراتها محظورة من التحليق .. الخطوط الجوية تنتظر رصاصة الرحمة
27 مايو، 2020
مغردون عراقيون: عقوبة السجن لضباط قضية سقوط الموصل "محاكمة هزيلة”
16 أبريل، 2021
#ينقل_عبوات.. من يقف وراء انفجارات بغداد؟
16 أغسطس، 2021
أخطبوط "نصر الله" في العراق : مصارف وميليشيات وتجارة محرمة
21 مايو، 2017
ما سبب تخوف سياسيو الأنبار من تحريك ملف أحمد العلواني وما هو مصيره؟
8 مايو، 2018
#مقاطعة_الانتخابات.. حملة تجتاح "السوشيال ميديا" ضد الأحزاب الفاسدة
9 يناير، 2020
بعد اغتيال سليماني.. ما موقف الكتل السياسية في العراق؟
24 أكتوبر، 2018
مغرّدون لحكومة بغداد: #نحذركم_غضبة_شعب_سيرفض_محاصصتكم
13 يناير، 2017
انهيار مفاجئ لسد الموصل وتهديد حياة مليوني شخص...تحذيرات تتجدد وتجاهل حكومي يتكرر
11 يناير، 2019
القائم: عودة التفجيرات تهدد بانهيار الأمن في الأنبار
menu-circlecross-circle