بدعم ميليشيا بابليون وزيرة الهجرة ضالعة بالعشرات من قضايا الفساد

لا يختلف سجل "إيفان فائق جابرو الكلداني" وزيرة الهجرة والمهجرين في حكومة رئيس الوزراء "محمد السوداني"، عن سجلات وزراء ومسؤولين آخرين وجهت لهم تهم فساد، لكن عندما يكون الفساد في وزارة تنحصر مسؤولياتها بشريحة كتب عليها التهجير والنفي من قبل الميليشيات الطائفية، يجعل مسؤولية الحكومة أكبر في معالجة هذا الملف، لأن حجم المعاناة لدى هذه الشريحة أكبر.
وأكد العديد من المصادر، إن تعيين الوزيرة جاء أساساً لترضية ميليشيا مسيحية، أعلن زعيمها ولاءه الكامل لفيلق القدس الإيراني، طمعاً بإطلاق يده بالاستيلاء على الأموال التي تخصص للنازحين، سواء من الموازنة أو من المساعدات الخارجية، ومصادرة أملاك النازحين والمهجرين والمهاجرين، من المسيحيين والمسلمين على حد سواء. 
وسبق لبطريرك الكلدان الكاثوليك الكاردينال "لويس روفائيل ساكو"، التأكيد خلال مؤتمر صحفي، بأن "ريان الكلداني" زعيم ميليشيا بابليون، "قام بسرقة أملاك المسيحيين في بغداد ونينوى وسهل نينوى، ويحاول شراء رجال الدين المسيحيين، بمساعدة امرأة وضعها بمنصب وزير"، في إشارة إلى جابرو.

فضيحة الثلج

وتلاحق الوزيرة إيفان ملفات ثقيلة، تبرز في مقدمتها الأوضاع الإنسانية المزرية في المخيمات، رغم المخصصات الهائلة التي تحصل عليها الوزارة. وأكد أعضاء في مجلس النواب، إن وزارة الهجرة توزع مواد منتهية الصلاحية على النازحين، وإنهم رصدوا فساداً وهدراً في توزيع السلة الصحية والمنحة المالية عليهم، كما أشارت تقارير صحفية إلى أن "سرمد الكلداني"، شقيق زعيم ميليشيا بابليون، وهو مرافق الوزيرة في الوقت نفسه، يدير صفقات الفساد بين الوزارة وعدد محدد من التجار.

وعرض تقرير تلفزيوني جدولاً يبين المواد الإغاثية للنازحين والعائدين خلال السنوات من 2020 الى 2022 بمبلغ 700 مليار دينار، في حين أن عدد النازحين خلال تلك الفترة لم يتجاوز 36000 نازح.

وتناقلت وكالات الأنباء فضيحة شراء ثلج ب 7 مليارات دينار لتوزيعه على النازحين، لكنه لم يوزع لأنه ذاب قبل وصوله المخيمات.

من ناحية أخرى، أكدت مراكز حقوقية إن الوزارة تتعامل بازدواجية مع إعادة النازحين إلى سنجار، وإن عوائل من المكون السني، محرومة من العودة إلى منازلها في القضاء التابع لمحافظة نينوى.

وبينما تمتنع الوزارة عن الإجابة على استفسارات الجهات الرقابية، طالب أكثر من 50 نائباً باستجواب الوزيرة، على خلفية ملفات الفساد التي قالوا أن لا حصر لها.

بانتظار قرار الحلبوسي

وأبدت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني "فيان دخيل"، عزمها استجواب الوزيرة "ايفان فائق جابرو" بسبب هذه الملفات، وقالت إنها جمعت "أكثر من 50 توقيعاً من أعضاء مجلس النواب لاستجوابها"، مؤكدة أن "من ضمن ملفات الفساد مشروع السلة الغذائية ومخيمات النازحين والمنحة المالية، ولدينا تقارير من ديوان الرقابة المالية، فضلاً عن ملفات أخرى".

وبينت النائبة إنها ستقدم "طلب الاستجواب إلى رئيس مجلس النواب "محمد الحلبوسي"، ليحدد بعد ذلك موعده في إحدى الجلسات المقبلة".

وكانت دخيل، قد بعثت رسائل إلى رئيس الوزراء "محمد شياع السوداني" والأمم المتحدة ومجلس النواب ومنظمات حقوق الإنسان منتصف أيار/مايو الماضي، اتهمت فيها جابرو باتخاذ إجراءات تعسفية، ومحاولة الابتزاز "الرخيص"، عندما أوقفت تحديثات صرف المنح المالية للنازحين.

وقالت دخيل في بيان لها، إن الوزارة وبعد إنجازها متطلبات صرف المنحة المالية الشهرية ضمن رواتب الحماية الاجتماعية، للآلاف من النازحين العراقيين القاطنين في مخيمات النزوح، فاجأتنا "بقرار غريب جداً، بوقف إكمال إجراءات التبحيث وعدم شمولهم بصرف تلك الرواتب التي تمثل حقاً طبيعياً للنازحين".

وطالبت دخيل رئيس الوزراء بالوقوف على الأسباب الحقيقية لهذه القرارات المجحفة ضد النازحين، ‎وباتخاذ إجراءات فورية لوقف القرار التعسفي، وضمان صرف المنحة المالية الشهرية لجميع النازحين الذين يستحقونها، بما في ذلك الذين لا يمكنهم العودة إلى مناطقهم، لأنه من غير المقبول أن يتم استغلال وتهديد النازحين، من أجل تحقيق أهداف سياسية أو إعلامية"، وفق ما جاء في بيان النائبة.

جابرو وبابليون وإيران

وليس من الصعب على المتتبع لنشاط وزيرة الهجرة، معرفة مدى علاقتها بالجانب الإيراني، سواء عن طريق ميليشيا بابليون أو بشكل مباشر، حيث تحصل على الدعم اللازم لاستمرارها في منصبها.

وكانت جابرو قد زارت السفارة الإيرانية في بغداد في شباط/فبراير الماضي برفقة "ريان الكلداني"، من أجل لقاء وزير الخارجية الإيراني "حسين أمير عبداللهيان"، قالت مصادر صحفية إن الغاية منها تقديم فروض الطاعة والولاء لإيران. ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن "ريان الكلداني" قوله في تلك الزيارة مخاطباً الوزير الإيراني: "إن الطائفة المسيحية في العراق تعتبر الشهيد الحاج قاسم سليماني بأنه منها، وتدين بأمنها لتضحيات وشجاعة هذا القائد الإيراني العظيم" حسب قوله.

ومن جديد عادت الوزيرة وزعيم ميليشيا بابليون لمثل هذه النشاطات، حيث ذكرت في صفحتها على الفيسبوك يوم 5 تموز/يوليو، إنها بحثت "العلاقات الثنائية والتعاون المشترك وسبل تطويره" بين بلادها وبين إيران، مع وفد إيراني بحضور "ريان الكلداني"، دون أن تذكر علاقة زعيم ميليشيا بمباحثات وزيرة مع وفد أجنبي، ولماذا تجرى مثل هذه المباحثات في مقر كتلة نيابية وليس في مقر الوزارة.

وكانت جابرو قد التقت وفداً إيرانياً برئاسة وكيل وزارة الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية "علي باقري كني"، في مقر كتلة بابليون النيابية وسط العاصمة بغداد، وبحضور رئيس الكتلة النائب "أسوان الكلداني" ونواب الكتلة "بيداء خضر السلمان"، و"هبة القس" وعضو المكتب السياسي "برهان الدين اسحق".

23 فبراير، 2018
قرى الحويجة.. عمليات انتقامية على أيدي الميليشيات
11 أكتوبر، 2020
إنتحار وقتل واغتصاب .. جيل الإحتلال يبلغ سن الرشد
26 سبتمبر، 2019
مذكرات تفاهم العراق والصين.. ما هي حقيقتها؟
4 فبراير، 2019
نفط نينوى: بين الإهمال الحكومي وسرقات فصائل الحشد
13 نوفمبر، 2024
التعداد السكاني في العراق والدوافع الخفية في عدم شمول أكثر من 4 مليون مهاجر
16 أغسطس، 2021
أخطبوط "نصر الله" في العراق : مصارف وميليشيات وتجارة محرمة
23 أبريل، 2023
سرقات القرن تظهر تباعاً.. فشل حكومة أم فساد نظام؟
20 يوليو، 2018
كيف اتفقت طهران مع بغداد لمواجهة العقوبات الامريكية؟
29 أكتوبر، 2019
استقالات شفوية لنواب ومسؤولين محليين.. ما حقيقتها وما القادم؟
29 يناير، 2017
الساحل الايمن من الموصل بانتظار مصير لايختلف كثيرا عن نظيره الايسر من عمليات عدوانية واجرامية
3 نوفمبر، 2020
عام دراسي جديد .. بين مخاطر التسرب ورعب الجائحة
15 أغسطس، 2023
الديمقراطي الكردستاني يجدد الدعوة لحكومة بغداد لتنفيذ اتفاق سنجار
menu-circlecross-circle