تحتجز السلطات العراقية في بغداد ومدن أخرى عشرات اللاجئين السوريين، بينهم نساء وأطفال، بهدف ترحيلهم إلى سوريا وتسليمهم إلى نظام بشار الأسد، بالرغم من أنّ الكثيرين منهم مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق، وفي وثائق رسمية من الحكومة العراقية تمكنهم من البقاء والعمل في مدن البلاد.
ولم تمنع مطالبات المنظمات الإنسانية المعنية بالمهاجرين واللاجئين ترحيل اللاجئين السوريين، بل واصلت السلطات الأمنية اعتقالهم وإيداعهم في مراكز الشرطة وسجن بعضهم لفترات مختلفة بتهمة دخول البلاد بطريقة غير شرعية، فيما ترفض الأمم المتحدة استمرار ملاحقتهم وترحيلهم.
ويربط مراقبون هذه الإجراءات بدوافع سياسية لها علاقة بالاتفاقيات التي وقعتها بغداد مع نظام الأسد، تحت ما يعرف بـالبند الأمني.
وأفادت مصادر صحفية بأن الطفلة السورية اللاجئة نصرة المحمد البالغة من العمر 15 عاماً، صدر عليها حكما في العراق بالسجن 6 أشهر، بالرغم من أنها مسجلة لدى الأمم المتحدة كلاجئة يجب حمايتها من العودة القسرية، بينما تنتظر شابة سورية أخرى تدعى ياسمين ترحيلها عبر مطار بغداد، رغم امتلاكها أيضاً وثيقة لجوء رسمية.
وفي يوليو/ تموز الماضي، احتجزت السلطات عشرات السوريين اللاجئين، وأبلغت 17 منهم بصدور قرار ترحيلهم عبر مطار بغداد إلى مطار دمشق، لتسليمهم إلى النظام السوري، وهو ما يعرض حياتهم للخطر، بالرغم من تسجيلهم في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في أربيل.
وسبق أن أصدر القضاء العراقي قراراً يقضي بعدم ترحيل أي لاجئ سوري من العراق، ونص القرار على الاعتراف بالقوانين الصادرة عن أي مركز لمنظمة الأمم المتحدة في العراق، سواء إقليم كردستان العراق أو باقي المحافظات.