أعلنت مديرية الدفاع المدني في العراق، اليوم الأربعاء، عن نجاح فرقها في محافظة صلاح الدين، بمساندة فرق الإطفاء التابعة لمصفاة بيجي، في السيطرة بالكامل على حريق اندلع في أجزاء من وحدة التكرير والتشغيل داخل المصفاة.
وأوضحت المديرية في بيان رسمي أن فرق الإطفاء تعاملت مع النيران بحرفية عالية، وتمكنت من إخمادها وإجراء عمليات التبريد الموقعية لمنع امتدادها، دون تسجيل خسائر بشرية أو تقديم تفاصيل فورية حول أسباب اندلاع الحريق.
تُعد مصفاة بيجي الواقعة في محافظة صلاح الدين الأكبر في العراق، إذ بلغت طاقتها الإنتاجية القصوى نحو 310 آلاف برميل يومياً، ممثلة العصب الرئيسي لتلبية الاستهلاك المحلي من المشتقات النفطية وعماد الاقتصاد الوطني.
غير أن المصفاة دخلت دائرة الاستهداف المزدوج مع سيطرة تنظيم الدولة "داعش" عليها في شهر أيار/مايو عام 2014، حيث تحولت إلى ساحة معارك ضارية استمرت لقرابة عام كامل حتى استعادة القوات العراقية السيطرة عليها عام 2015.
ومع انتهاء العمليات العسكرية، واجهت المصفاة كارثة من نوع آخر؛ إذ وثقت تقارير محلية ودولية تعرضها لعمليات نهب وتفكيك ممنهج واسع النطاق طال معداتها وآلياتها ووحداتها الحيوية. وشهدت تلك الفترة اتهامات موجهة لفصائل مسلحة منضوية ضمن "الحشد الشعبي" بالضلوع في تفكيك المصفاة ونقل أجزاء واسعة منها إلى خارج الحدود باتجاه إيران، بينما جرى بيع أجزاء أخرى لتجار في شمال العراق.
ويشير مراقبون وخبراء اقتصاديون إلى أن تلك العمليات لم تكن مجرد أعمال سرقة عادية، بل نفذت وفق توجيهات ومخططات مدبرة لتدمير البنى التحتية الإنتاجية للعراق وإبقائه رهينة للاستيراد، بما يخدم الاقتصاد الإيراني ويقوض أي فرصة للاكتفاء الذاتي النفطي والصناعي في البلاد.