ألقت أزمة الجفاف التي تعرض لها العراق خلال السنوات الماضية بظلالها على الواقع الزراعي وإنتاج الثروة الحيوانية، وأضرت بمصادر عيش الفلاحين، إلى جانب خسائر مادية كبيرة تعرض لها الاقتصاد الوطني العراقي.
وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة محمد الخزاعي إن المنتجين والفلاحين يدفعون ثمن الجفاف وتقليص المساحات الزراعية في العراق، ما دفعهم للبحث عن وسائل جديدة للعيش غير الزراعة.
وكشف الخزاعي، أن الموسم الزراعي الحالي يدعو إلى التفاؤل بسبب الريّات المطرية التي هطلت في عموم محافظات العراق، وشملت السقية الأولى جميع المحافظات العراقية بكميات مطرية متقاربة.
وأضاف أن وزارته تعمل وفق المؤشرات المناخية على تحقيق معدل إنتاجي بواقع 6 ملايين طن من القمح خلال هذا الموسم، لتجاوز مرحلة الاكتفاء الذاتي إلى مرحلة التصدير، مضيفاً أن وزارته وجهت بزراعة 8.5 ملايين دونم خلال الخطة الزراعية للموسم الحالي.
ولفت الخزاعي إلى أنّ قلة الأمطار في المواسم الماضية، وانخفاض معدل الإطلاقات المائية من دول الجوار، فضلاً عن التغير المناخي، عوامل أدت إلى اتساع الرقع الصحراوية التي دفعت وزارة الزراعة الى تقليص الخطط الزراعية.
وأشار إلى أن العديد من التقارير والدراسات المناخية تؤكد أن العراق سيتجاوز حالة الجفاف، لأن الموسم الحالي هو موسم مطري، مؤكداً أن وزارته وضعت الخطط اللازمة لاستثمار مياه الأمطار ورفع مستويات الإنتاج الزراعي.