أفاد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، بوفاة معتقل من أهالي محافظة الأنبار غربي العراق، بعد مضي أكثر من ثماني سنوات على اعتقاله في سجن الناصرية جنوبي البلاد، نتيجة تفاقم حالته الصحية جرّاء الإهمال الطبي الذي تبديه إدارة السجن.
وقال المركز في بيان له: إن المعتقل الشاب (يوسف عبد الواحد سليم اللهيبي) فارق الحياة في سجن الناصرية؛ بسبب المرض والإهمال الصحي، مشيرًا إلى أن القوّات الحكومية كانت قد اعتقلته سنة (2016م) من على جسر (بزيبز) الذي يربط محافظة الأنبار بالعاصمة بغداد، حيث حُكم عليه لاحقًا بالإعدام على خلفية انتزاع اعترافات منه تحت وطأة التعذيب بعدما تم تلفيق مجموعة من التهم عليه.
ويُعدُّ جسر (بزيبز) نموذجًا للانتهاكات التي مارستها أجهزة الأمن الحكومية والميليشيات بحق النازحين الذين منعتهم من العبور صوب العاصمة إثر العمليات العسكرية التي شهدتها مدن محافظة الأنبار بعد سنة (2014م)، وبات شاهدًا على جرائم الاعتقال التعسفي والتغييب القسري التي طالت مئات الأشخاص بدوافع طائفية.
وتشهد السجون والمعتقلات الحكومية المعلنة انتهاكات متزايدة بدءًا من التعذيب الممنهج، والإهمال الطبي، وفساد الأطعمة، ومرورًا بالاكتظاظ وتفاقم الأمراض بين المعتقلين وابتزازهم وذويهم مقابل السماح لهم بالمقابلات، وانتهاءً بتصاعد وتيرة الإعدامات الجائرة والسرية، والتي لقي عشرات الضحايا مصارعهم بسببها منذ بدء العام الجاري.