أزمة سيولة تضرب البنوك في العراق

وكالة يقين
18 كانون الثاني، 2025

كشفت تقارير بأن قرار البنك المركزي بإغلاق منصة تحويل الدولار فاقم الأزمة الاقتصادية، ودفع المواطنين لسحب أموالهم من البنوك، مما زاد من الضغوط على النظام المصرفي.

وشهدت الودائع في البنوك العراقية تراجعاً حاداً خلال الشهر الماضي، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 22 شهراً، حيث انخفضت إلى 123 تريليون دينار عراقي، حسب بيانات البنك المركزي.

وتقلص حجم الودائع بمقدار 7 تريليونات دينار في ستة شهور (من يونيو إلى نوفمبر 2024)، ما يعكس اتجاهاً مستمراً نحو تراجع مستويات الادخار في النظام المصرفي خلال الأشهر الأخيرة.

ويقول المدير المفوض للشركة العراقية لضمان الودائع وليدي عيدي، إن "الشركة تستشعر وجود تخوف لدى المودعين في المصارف التي تعرضت لعقوبات صادرة من وزارة الخزانة الأميركية".

وأضاف أن الأرقام الإحصائية تشير إلى أن" العديد من المودعين خاصة التجار منهم استطاعوا سحب أموالهم وإيداعها في حسابات لدى المصارف الحكومية أو غير المعاقبة بهدف استمرار أعمالهم التجارية وإزالة الهواجس والخوف الذي يشعرون به".

وأكد على أن "الشركة لم تتلق حتى الآن أي مطالبات تعويض من المودعين في أي مصرف"، مُشدداً على أن التعويض مرتبط بصدور قرار من مجلس إدارة البنك المركزي العراقي الذي يقضي بإعلان مصرف معين إفلاسه و"لم يصدر مثل هذا القرار حتى الآن".

بدوره، يشير رئيس رابطة المصارف العراقية الخاصة وديع الحنظل إلى أن المصارف العراقية تتمتع بقدرة مالية قوية تمكنها من التعامل مع التقلبات السوقية أو أي تغيرات في آليات التحويل دون التأثير على ودائع عملائها.

يشار إلى أن البنك المركزي العراقي أوقف اعتباراً من بداية العام الجاري، العمل بالمنصة الإلكترونية التي كان قد أطلقها لمراقبة تحويلات الدولار بشكل مباشر.

كما أدرجت الولايات المتحدة 14 مصرفاً عراقياً، تمثل نصف إجمالي المصارف في البلاد، على القائمة السوداء، ومنعتها من إجراء معاملات بالدولار للاشتباه في استخدامها لغسل الأموال وتحويل الأموال إلى إيران وسوريا.

menu-circlecross-circle