حذّر الباحث الاقتصادي أحمد عيد من تفاقم الأزمة في القطاع الصحي العراقي، مشيرًا إلى أن المشكلة لم تعد تقتصر على فائض الخريجين، بل باتت مرتبطة ببنية إدارية مترهلة تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية وتُثقل كاهل الدولة.
وأوضح عيد، في تصريحات صحفية، أن "حل هذه الأزمة يتطلب جهودًا حقيقية لإعادة تأهيل مصانع الأدوية الوطنية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد"، إلى جانب "توسيع المراكز الصحية بما يتناسب مع النمو السكاني المتسارع".
وشدد على ضرورة "وضع خطط وطنية مدروسة تتماشى مع حاجة السوق"، محذرًا من أن "تكدس الخريجين في المؤسسات الصحية، في ظل الترهل الوظيفي القائم، لا ينعكس فقط على مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين، بل يؤدي كذلك إلى تفاقم العجز في الموازنة العامة".
وأشار إلى أن الحلول المطروحة، كخفض أعداد المقبولين في كليات الصيدلة، وإنشاء مصانع ومختبرات جديدة، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، تبقى رهينة غياب الإرادة السياسية وافتقار البلاد إلى استراتيجية وطنية طويلة الأمد تعالج العلاقة المختلة بين التعليم وسوق العمل.