كشف مرصد "العراق الأخضر" اليوم الثلاثاء عن تقديرات صادمة للخسائر المالية الناجمة عن العواصف الترابية والرملية التي تضرب البلاد، حيث بلغت نحو مليون دولار يوميًا.
وأوضح المرصد في تقرير له أن هذه الخسائر تتوزع على مختلف القطاعات، ويأتي القطاع الصحي في مقدمتها نظرًا للتكاليف المتزايدة التي تتكبدها وزارة الصحة لعلاج مرضى الجهاز التنفسي الذين تتفاقم حالاتهم بسبب هذه العواصف.
كما أشار التقرير إلى أن العديد من المرضى يفضلون البقاء في منازلهم وشراء أجهزة تنفس شخصية بدلًا من التوجه إلى المراكز الصحية والمستشفيات.
إضافة إلى ذلك، لفت المرصد إلى الأضرار الأخرى التي تخلفها العواصف، ومن أبرزها ارتفاع معدلات حوادث السير على الطرق الخارجية نتيجة انعدام الرؤية الواضح، فضلاً عن التأثير السلبي الكبير على المزروعات التي تتضرر بشدة جراء تراكم الأتربة والغبار.
ولم يغفل التقرير الإشارة إلى الأضرار التي تلحق بالحيوانات والكائنات الحية الأخرى، بالإضافة إلى التكاليف الباهظة لعمليات تنظيف المنازل والدوائر الرسمية والسيارات، والتي تستهلك كميات كبيرة من المياه وتزيد من الضغط على شبكات الصرف الصحي التي قد تتعرض للانسداد بسبب تراكم النفايات والأوحال.
وفي ختام تقريره، دعا مرصد "العراق الأخضر" الجهات المسؤولة إلى ضرورة الإسراع في إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة المتفاقمة، من خلال الاهتمام بمشاريع التشجير وتنفيذ مشروع الحزام الأخضر الذي كان مقررًا إنشاؤه في العديد من المحافظات، وخاصة الحدودية منها، لما له من دور حيوي في الحد من تأثيرات العواصف الترابية.