واجه العراق "خطرًا وجوديًا" بسبب أزمة مائية هي الأسوأ منذ 80 عامًا، وفقًا لتقرير نشرته شبكة "ذا ناشيونال نيوز"، اليوم الاثنين (26 أيار 2025)، مؤكدة أن البلاد تعيش مرحلة حرجة من الشح المائي والتصحر نتيجة التغير المناخي وسياسات دول الجوار المائية.
وذكرت الشبكة أن العراق يشهد انخفاضًا حادًا في احتياطاته المائية، التي تراجعت إلى النصف خلال العام الماضي، بفعل قلة الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، واستمرار إيران وتركيا ببناء السدود على منابع نهري دجلة والفرات، ما أدى إلى تفاقم أزمة المياه في البلاد.
وأضاف التقرير أن تداعيات الأزمة طالت نحو مليون ونصف المليون دونم من الأراضي الزراعية، وسط ازدياد نسب ملوحة المياه وتلوثها، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الصحة العامة وانتشار الأمراض في مناطق متعددة، خصوصًا في المحافظات الجنوبية.
ودعت الشبكة الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة الأزمة، تشمل ترشيد استخدام المياه، وبناء السدود، وتطوير أنظمة الري الحديثة، إلى جانب تخصيص ميزانية لتنقية المياه ومعالجة الملوحة ومكافحة التصحر.
كما نقل التقرير عن مسؤولين حكوميين قولهم، إن استمرار الأزمة مرهون بعدم التزام دول المنبع بإطلاق الحصص المائية العراقية، محذرين من تفاقم الأوضاع في حال عدم التحرك العاجل على المستويين المحلي والدبلوماسي.