تكشف تقارير محلية عن عمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية في العراق منذ عام 2003، تستغلها جهات منظمة مدعومة بقوى متنفذة. هذه العمليات تشمل معظم المدن، مع تركيز لافت على حزام بغداد، ما يثير شكوكاً حول تحركات ممنهجة تستهدف التغيير الديموغرافي وإفراغ المناطق من سكانها الأصليين.
يوضح مسؤول سابق أن "عمليات الاستيلاء على الأراضي تتم بتهديد السلاح أو عبر تهم كيدية للمزارعين لإجبارهم على التخلي عن أراضيهم".
ويشير إلى تواطؤ بعض الجهات الحكومية، محذراً من تحول مناطق زراعية إلى مشاريع سكنية وملاهٍ ليلية. وقد تم استدعاء مسؤولين للتحقيق في هذه الملفات.
أعلن رئيس الوزراء عن تشكيل لجنة تحقيقية للنظر في شكاوى الفلاحين بخصوص التهديدات ومحاولات الاستيلاء على أراضيهم.
وكشفت حادثة حديثة عن صراع بين فصائل مسلحة على السيطرة على الأراضي الزراعية في جنوب بغداد لاستثمارها.
تلجأ فصائل متنفذة إلى أسلوب التهديد بالقتل أو الاعتقال الكيدي، لإجبار المزارعين على التخلي عن عقودهم الرسمية.
كما تم فسخ عقود زراعية في مناطق حزام بغداد ومحافظات جنوبية أخرى، في محاولات لإبعاد السكان واستغلال الأراضي في مشاريع عقارية وسياحية.
ويحذر خبراء من أن تجريف الأراضي الزراعية يهدد الأمن الغذائي في العراق، ويحول البلاد إلى مستورد للمنتجات الزراعية، كما يحمل مخاطر بيئية جمة بتدمير المساحات الخضراء.
يُشار إلى أن مساحات الأراضي الزراعية المستغلة تراجعت بشكل كبير بسبب الجفاف وتجريف البساتين لأغراض استثمارية.