كشف البنك المركزي في العراق اليوم الأربعاء، عن انخفاض مقلق في الاحتياطي الرسمي من العملة الصعبة بأكثر من 11 تريليون دينار عراقي خلال عام واحد.
ويأتي هذا التراجع ليثير تحذيرات خبراء اقتصاديين من تداعياته الخطيرة على مستقبل البلاد الاقتصادي، خاصة في ظل ما يصفونه بـ"اقتصاد هش".
ووفقًا لأحدث تقرير للبنك المركزي حول المؤشرات المالية والنقدية في العراق لشهر شباط 2025، بلغ الاحتياطي الرسمي 127.20 تريليون دينار. ويمثل هذا انخفاضًا بنسبة 8.21% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث كان الاحتياطي يبلغ 138.570 تريليون دينار، أي بفارق 11 تريليون و370 مليار دينار.
يُثير هذا التراجع مخاوف كبيرة لدى الاقتصاديين، الذين يرون فيه مؤشرًا على تحديات محتملة تواجه استقرار سعر صرف الدينار العراقي وقدرة البلاد على استيراد السلع الأساسية.
وففي ظل اقتصاد يعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط ويواجه تحديات هيكلية، يعتبر الاحتياطي القوي من العملة الصعبة صمام أمان حيويًا لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية وتقلبات أسعار النفط.
على صعيد متصل، أشار تقرير البنك المركزي إلى انخفاض الدين العام الداخلي لشهر شباط من عام 2025 إلى 82.81 تريليون دينار، مقارنة بشهر كانون الثاني الماضي الذي بلغ فيه 83.04 تريليون دينار.
ورغم هذا الانخفاض الطفيف على أساس شهري، إلا أنه يظل مرتفعًا مقارنة بشهر شباط من عام 2024 الذي كان قد بلغ 73.75 تريليون دينار، مما يعكس استمرار الضغوط على المالية العامة.
ويُجمع الخبراء على أن استمرار تآكل الاحتياطي النقدي، دون خطط واضحة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الإنتاج المحلي، قد يدفع العراق نحو أزمات اقتصادية أعمق في المستقبل.